‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيئة والتنمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات البيئة والتنمية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 14 نوفمبر 2014

فارق جديد في التوقيت وفي أشياء أخرى

11 تشرين الثاني 2014

في حديقة برايان العامة في ريتشموند بولاية فيرجينيا الأميركية، ضمن جمعٍ من نحو مئة شخص، وقفت مورين أمام قفص كبير تغطيه قطعة من القماش الأحمر ومشاعر مختلطة تساورها. هي تشعر بالتعب من جراء الجهود التي بذلتها في الأشهر الماضية، إلا أنها تشعر أيضاً بالراحة لأن هذه الجهود لم تذهب سدى. وبالرغم من سعادتها الغامرة لأن صديقها الموضوع في القفص سيتمكن أخيراً من الطيران بحرية، إلا أنها في الوقت ذاته تشعر بالحزن إذ ستفتقد من كرّست له جلّ وقتها وهي تسعى مخلصةً من أجل علاجه وغذائه والاهتمام به.

هذه المشاعر المختلطة لا تعرفها إلا الأم التي تفرح لأن ابنها الصغير الذي سهرت الليالي من أجله قد بدأ يخطو خطواته الأولى، وفجأة تدرك بحزن أن هذه الخطوات المتعثّرة تعني بشكل أو بآخر أن هذا الطفل أصبح قادراً على الاستقلال بنفسه والابتعاد عنها متى شاء.

الساعة تجاوزت الثالثة عصراً بقليل، والكلمات الموجزة التي ألقاها رئيس مركز الحياة البرية في فيرجينيا بدت طويلةً جداً للحشد الذي ينتظر بفارغ الصبر لحظة الكشف عن نجم هذا اللقاء المختبئ تحت قطعة القماش. وفيما كان رئيس المركز يثني على جهود مستشفى الحيوانات البرية في وينزبورو، الذي نجح بزرع خمس ريشات في جناحي هذا الطائر أعادت إليه الأمل بالطيران مجدداً، كانت مورين تتذكر كيف التقته أول مرّة وهو يتخبط على أرض موقف السيارات بالقرب من الشركة حيث تعمل كاختصاصية في المعلوماتية.

لقد واجهت مورين الكثير من الصعوبات في علاج هذا الطائر المسكين الذي فقد معظم ريشه نتيجة مرض أصابه، خاصةً وأنه ليس بالطائر النادر الذي تشكل خسارته إشكالية أخلاقية لجمعيات حماية الطيور المهددة بالانقراض. ومع ذلك فإن دعم أصدقائها والألفة التي وجدتها معه جعلتها لا تكلّ ولا تملّ، حتى أثمرت جهودها بعد سبعة أشهر. وها هي تزيح قطعة القماش وتفتح القفص لصديقها، الذي انطلق نحو السماء بلمح البصر، تلاحقه عدسات التصوير وصيحات الإعجاب من الحضور وكأنها المرة الأولى التي يحظون فيها بمشاهدة غراب أسود عن قرب!

مورين تطلق الغراب

في اللحظة ذاتها، وعلى الجانب الآخر من الكوكب حيث كانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساء، كانت مجموعة من ثلاثة أشخاص تحثّ الخطى متنقلة بسرعة من حاوية قمامة إلى حاوية أخرى لإنجاز مهمتها الفريدة من نوعها. لقد أثارت حركتهم المريبة قلق سكان الجوار الذين اتصلوا بقسم الشرطة القريب للتحري عن هؤلاء الأشخاص.

وبالفعل انطلقت دورية شرطة راجلة لتراقب عن كثب ما تفعله هذه المجموعة. فوجدت أن أحدهم يحمل كيساً كبيراً، ويساعده آخر يمد يده في الكيس ليخرج أشياء يلقيها في الحاويات على عجل بحيث لم تتبين الدورية ماهيتها بسبب الظلام، فيما الشخص الثالث يمسك مجموعةً من الأوراق يكتب عليها بين الحين والآخر كأنه يوثّق ما يحصل.

بعد خمس حاويات لم تجد الدورية بدّاً من طلب المؤازرة لتوقيف المجموعة المشبوهة. وهكذا تم تطويقها من كل الجهات بنحو عشرين عنصراً، وأُضيئت الأنوار الكشافة التي أحضرتها الشرطة، وارتفع صوت الرائد هشام يطلب من المجموعة إلقاء ما بأيديها والاستلقاء على الأرض من دون أي حراك.

تحت ضوء الكشافات التمع دمٌ أحمر يسيل من الكيس الكبير الملقى على الأرض، فكان المشهد مرعباً للجميع. ومع ذلك اقترب ثلاثة رجال شرطة من الأشخاص المستلقين على الأرض وقاموا بتفتيشهم على عجل، مستغربين من أن اثنين يلبسان قفازات ملطخة بالدماء. وعندما تيقّنوا من عدم وجود سلاح معهم قاموا بدفعهم نحو الرائد هشام.

قبل أن يبادرهم الرائد بالأسئلة، كان الشخص الذي بدا كأنه رئيس للمجموعة قد أخرج بطاقة تعريف من جيبه، وأبرز أمر مهمة رسمية للمجموعة تزيل اللبس عن الأمر. أمسك الرائد هشام بأمر المهمة وأخذ يقرؤها على عجل ومعالم وجهه تتغير بسرعة من الصرامة والحزم إلى الابتسام ثم القهقهة بصوت مرتفع، فيما عناصر الشرطة ينظرون باستغراب إلى قائدهم الذي يضحك والدم لا يزال يقطر من أيدي اثنين من الموقوفين.

اقترب أحد العناصر من الكيس ونظر في محتواه، فإذا به مليء برؤوس الدجاج المقطّعة. فعاد باتجاه قائده ليخبره بما شاهده، فصرخ به الرائد هشام ممازحاً: "نعم، إنها رؤوس دجاج مسمّمة يجعلونها طعماً ليقتلوا بها الكلاب الشاردة، يا لها من خطة جهنمية!"

في اليوم التالي استيقظت المدينة على روائح الجيف التي تملأ الشوارع، وطوال النهار كان الأهالي يتحدثون عن قصة موظفي البلدية مع الرائد هشام وخطتهم الجهنمية التي قضت على عشرات القطط فيما الكلاب الشاردة لا تزال تسرح وتمرح.

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

التنمية تتطلب أن نترك لأحفادنا شيئاً يكتشفونه

آثار رومانية مكتشفة في وسط بيروت
آثار رومانية مكتشفة في وسط بيروت
ما يتم تعلّمه أكاديمياً في مجالات الهندسة المختلفة ليس فقط قواعد التصميم والحساب الهندسي بل القدرة أيضاً على حلّ المشكلات وتجاوز الصعوبات باعتماد أفضل البدائل المتاحة اقتصادياً وفنياً.

وتزداد أهميّة الخبرات المكتسبة من خلال العمل الميداني، خاصّة في البلدان النامية، حيث نجهل عادة ما تخفي الأرض في باطنها من خدمات تحتيّة غير موثّقة، كشبكات التوتّر العالي وخطوط الهاتف وشبكات المياه الحلوة والمالحة، أو ما تحتويه هذه الأرض من آثار وبنى تاريخية لحضارات قديمة غير مكتشفة بعد.

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

جاسوس في مصر

طائر اللقلق الأبيض
في حادثة نادراً ما تتكرر، أطلقت السلطات المصرية قبل أيام قليلة سراح جاسوس من أصول أوروبية عُرف باسمه الحركي "الجاسوس الطائر" Spy Duck، على رغم العثور معه على أجهزة إرسال فضائي، وذلك بعد توسط إحدى وزارات الدولة في ظروف لم تُعرف ملابساتها بشكل كامل.

وقد تمكنت مجلّة "البيئة والتنمية" من الحصول على معلومات أفادت بوجود اتصالات بين جمعية هنغارية وإحدى الجمعيات الوطنية المصرية، وسط تأكيدات بأن عمل هذا الجاسوس لا يتناقض مع المواثيق الدولية التي وقعت عليها الحكومة المصرية، الأمر الذي لا يستوجب اعتقاله بل يستدعي إطلاق سراحه على الفور، من دون قيد أو شرط.

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الثلاثاء، 27 أغسطس 2013

عندما كان القمر أزرق

 "أشياء ثلاثة يتعذّر إخفاؤها لفترةٍ طويلة: الشمس والقمر والحقيقة". (بوذا)

التأثير القمري، أو تأثير القمر، عبارة تطلق على نمط من الاعتقادات الشعبيّة التي تقترح أن هناك صلةً بين منازل القمر، ولا سيما في حالة اكتماله بدراً، والتغيّر في الطبيعة البشريّة لجهة ارتفاع معدّلات الجريمة وارتكاب الحوادث. ولكن كيف تكون حال البشر عندما يكون القمر أزرق؟

يُستخدم اصطلاح "القمر الأزرق" للإشارة إلى الاكتمال الثالث للقمر في الموسم المكوّن من أربعة اكتمالات. وهذه الحالة نادرة، إذ أن السنة الشمسيّة مكوّنة من أربعة مواسم تشهد فيها اثني عشر اكتمالاً للقمر. ولكن نتيجةً للفارق في عدد الأيّام بين السنة الشمسيّة والسنة القمريّة، يحصل أن يكون هناك ثلاثة عشر اكتمالاً كل سنتين أو ثلاث سنوات شمسيّة، بمعدّل سبعة "أقمار زرق" خلال تسع عشرة سنة شمسيّة.

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الثلاثاء، 13 أغسطس 2013

قمامة العرب للعرب


على رغم مؤهّلاتها المتواضعة، إلا أن "واسطتها" وحضورها المقبول نسبيّاً جعلاها في غضون بضعة أيام من توظيفها مقدِّمةً لنشرة الأخبار في المحطّة الفضائيّة الرسميّة لبلادها. وفي محاولةٍ لتجنب هفواتها المتكرّرة خلال البثّ المباشر، بذل فريق الإعداد كامل جهده لتظهر النشرة بالشكل اللائق، حتى أن المدقق اللغوي للنص وعلى غير عادته وضع حركات التشكيل على كل حرف في كل كلمة، من دون أن ينسى إدراج علامات التنقيط وضبْط كتابة الأعداد نصّاً وتشكيلاً.

ابتدأت النشرة، ومع أول جملة ارتجلت المذيعة قائلةً: "أعزائي المشاهدين، طيّب الله ثراكم، وإليكم نشرة الأخبار". ثم التفتت بثقة نحو زميلها في تقديم النشرة، غير مدركة أن هذه التحية تُقال للأموات تحت التراب، فاستغربت لرؤيته يحاول كتم ضحكته على الهواء، بينما كان صوت المخرج يصل إلى مسامعها وهو يصرخ بمساعديه: "قتلَت المشاهدين! يرحمني ويرحمكم الله!"

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الثلاثاء، 30 يوليو 2013

النهاية كيف تكون: بمناخ بارد أم بمناخ حار؟

النهاية بمناخ بارد أم بمناخ حار
أثارت تسريبات البريد الإلكتروني الخاص بعدد من علماء المناخ عام 2009 جدلاً علمياً حول التلاعب في المعطيات لتعزيز دور العامل البشري في ارتفاع حرارة الأرض وخاصةً ما يتصل بالرسم التخطيطي المعروف بمنحنى "عصا الهوكي" الذي يبرز ارتفاع حرارة الكوكب بشكل متسارع جداً خلال المئة عام الماضية.
  
إن مجمل التحقيقات التي جرت والتي لا يزال بعضها مستمراً حتى الآن قد توصّلت إلى أن المعطيات المناخية قد تمّ تفسيرها على وجه واحد لصالح تعزيز فكرة ارتفاع حرارة الأرض ولاسيما ما يخصّ بيانات حلقات النمو في جذوع الأشجار، إلا أن هذا العمل لا يقلّل من قيمة الاستنتاجات التي تشير إلى دور الإنسان بشكل مباشر في ظاهرة الاحتباس الحراري.

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الثلاثاء، 16 يوليو 2013

همّة يا شباب .. دفعة بسيطة ونصبح من الدول المتوحشة

لماذا لا نكون دولة متوحشة؟
شاءت الظروف أن تجعلني في صفوف الحاضرين ضمن ندوة عن الدول المتقدّمة والدول النامية، حيث كان همّ المحاضر أن ينال بالنقد من الدول المتقدمة التي استعمرت دول العالم الثالث واستغلّت خيراتها، معتبراً أن كل جهل هذه الدول وتخلفها يعود إلى سبب خارجي وحيد هو تسلط دول الشمال.

وباعتبار أن القضايا المتطرّفة هي أرضٌ خصبة للتناقضات، توجّهت للمُحاضر بالسؤال: "بلادنا كيف تُصنّف؟ أهي من الدول المتقدمة المتوحشة أم من الدول النامية المتخلفة؟"

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الثلاثاء، 2 يوليو 2013

من شنزن إلى جيزي... العمارة البيئية ليست خياراً

النصب الآسيوية من تصميم Vincent Callebaut
يُعتبر البعد البيئي أحد ركائز التخطيط الحضري للمدن والتجمّعات السكنيّة الجديدة. ويتجلّى ذلك من خلال وضع مخطط لاستخدام الأراضي يُراعى فيه تحقيق نسبة دنيا للمسطّحات الخضراء، إلى جانب مراعاة الانسجام مع المكان المحيط كالأحراج والغابات والمجاري المائيّة والحفاظ على الموائل الطبيعيّة للنباتات النادرة والحيوانات المهدّدة بالإنقراض، وما إلى ذلك من متطلبات بيئيّة يتم تناولها من خلال دراسات تقييم الأثر البيئي والاجتماعي.

إن ابتكار مواد بناء جديدة وتطوّر برمجيّات التصميم فتح الأبواب واسعة أمام المهندسين المعماريين لتأكيد أن العمارة ليست مجرّد عمل تمدّن، وإنما هي فعلُ ثقافة يعكس تطور الأمم وتحضّرها، كما فعلت الأوابد التاريخية التي تركتها الحضارات السابقة.

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية

الجمعة، 14 يونيو 2013

الفلك من خرافة التنجيم إلى علوم الفضاء

فلك عن فلك يفرق
بالرغم من أنها لم تشعر أبداً بالإحباط أو الندم أو الفشل، إلا أن عالمة الفلك وداد عبده تؤكد أنها لم تنجُ من الأسئلة الغربية المعهودة التي تصدم كل عربي عندما يسمعها من نوع: "كيف الحياة في الخيمة والصحراء؟"

وداد التي نتحدث عنها هي واحدة من علماء الفلك الذين لا يحظون بشهرة علماء فلك آخرين تسعى وراءهم معظم وسائل الإعلام العربية ويتابع أخبارهم عشرات الملايين. فشهرتها لا تقارب مطلقاً شهرة كارمن شمّاس أو ميشال حايك أو ماغي فرح أو ليلى عبداللطيف أو مايك فغالي أو حسن الشارني أو حتى نجلاء قباني!

تابع قراءة المقال في مجلة البيئة والتنمية